شرفة العشرين

سِيمَـــوِيه

نحنُ لم نغرسْ بنادقَ عُنفنا في عدلكم ..
نحنُ أشْهرْنا سيوفَ صَباحنا
في ليلكم هذا القبيحْ
نحنُ قُمنا كي نُداويَ جُرحنا
فأقمتم فوقه كلّ الجروحْ
نحنُ لم نكنْ يوماً قُضاةً ..
إنّما
نعرفُ الذّابح منّا والذّبيحْ
فاخرجوا يا لعنةَ التّاريخِ منْ أقدَامنا
كَيْ نَستريحْ !

Advertisements

بائع الأحلام

 

في كلَّ يومٍ قادمٍ

يا بائعَ الأحلامِ

تختبرَ الكِنايةَ في صدورِ الحالمين
… …
تتفقّدُ العَقدَ الذي خبّأتَ فيهِ كَوامنَ الأسرارِ مع منْ أنْزلوكَ قلوبهم وربيعهم

حتّى أتوا من بعدِ جدولِكِ الفراتِ ..

 وهم عُطاشَى !

في كلِّ يومٍ جئْتَنا يا بائعَ الأحلامِ

قنديلاً على ظلِّ الدّماءِ ،

 وشهقةِ الباكينَ خلفَ السُّورِ

ليسَ لهمْ سوى شُربِ الأسى ،

وضياعِهم في قبوِ أحلامِ الصّبا

حمَماً فَراشا ..

يا بائعَ الأحلامِ ..

هلْ هذي بِضاعتُنا وقد ردتْ إلينا !؟

أم ككلِّ تِجارةٍ معكَ ..

انهزامٌ دونَ أن ترتابَ أو تدري بأنّكَ مُذنبٌ ..

يا بائعَ الأحلامِ .. أوفِ الكَيلَ ..

لا تبخلْ علينا .. بالنَّميرْ

وتصدّقنْ بالنُّورِ ..

نحنُ دُعاتُهُ .. لم نرجُ غير هوائِه

يا بائعَ الأحلامِ ..

ذَا كَيلٌ يسيرْ !!

الحلم النائم أجمل

 

 

خذيني غفْوةً لا تَسْتَفِيقُ

أَعدّي مضْجَعِي في كلِّ حينٍ

فلا يبدو لعينيَّ البريقُ

خذيني الآنَ .. هيّا

دونَ لكنْ

فيكفيني من الآلامِ حظّي

من الأنوارِ تحرقُ مقلتيّا

كما الخفاش إنّي يا عيونِي

ضياءَ الشّمسِ حقَّاً

لا أُطِيقُ

ومنْ يعتادُها تلك الليالي

فيجدرُ أنْ يناديَها ” رفيقُ

وأنْ يرتَادَها في كلِّ صبحٍ

فيغمضَ ناظريهِ ولا يفيقُ

وأن ترتادهُ في كلِّ ليلٍ

يسامرهَا ويؤنِسُهُ الغُسوقُ

خذيني .. إنّ حلمِي مثلُ حوتٍ

بقعرِ البحرِ ليسَ لهُ نزوقُ

متى يا غفوتِي أهديهِ ورداً

يبلّلُهُ بدمعٍ لا يروقُ

متى غنّيتُ في صبحٍ لأحيا

كأنّ الشّمْسَ ليسَ لهَا شروقُ

كأنِّي حالمٌ والحلمُ يهْذِي

على الصَّفَحَاتِ يرسمُ ما يتُوقُ

أُحاسبُ خطوتي من أين تمشي

ويهفو المهتَدي الحذرُ الدَّقيقُ !!

وفطرتُنا بألا حلمَ حقٌ

وأن الحظَّ حاكمنَا المعِيقُ

علامَ إذنْ سنبْكي سوءَ حالٍ

وهذا الحظُّ يُثلجُهُ الحريقُ

وهذا الحظُّ يفْرِحُهُ بكائِي

وهذا الحظّ يُبْكِيهِ الغديقُ

وهذا الحظُّ يجمعهُ شتيتٌ

وهذا الحظّ شتّتَهُ الفريقُ

فلا تحزنْ على ما ضاعَ منّا

لعل الحظَّ تُرجعِهُ الفروقُ

ولا تبكِ المُنى يا قلبُ إِنّا

بأوطانٍ يُمزّقُهَا النَّهِيقُ

فَأيُّ معالمٍ للحلمِ فينا

ستبقى ؟ والسليمُ هو الغريقُ

ألا يا حلمُ نمْ من دونِ صوتٍ

فأنتَ بِذَاكَ أجملُ يَا صَـ ـدِيـ ـقُ !!

يَا مُلُوكَاً ..!!

 

 

يا ملوكاً ..!!

 

يا مُلُوكَاً تُقَشّــــعُ النــُّورَ عَنّا     وتَرُدُّ الإنسانَ صِفْرَ يَدَيـْهْ 

حينَ يَغْدُو لشعــبِ عزٍّ سبيلٌ     مَا لِسلْطانِكمْ قِــــيادٌ عَليْهْ 

       فكَما زَيْــنُ العابدِيــنَ تَـــرَدّى      سيـلاقِي مبـاركٌ مَثَــلَيْهْ        

            إنّ حكمَا لا يُرْتَضَى بِبــلادي       واقـعٌ نكَّصناهُ فِي عَقِبيْـــهْ              

يا شعوباً إنْ آذنتْ بزَوَالٍ     لعــروشِ الظـــلّامِ. تــــمّ زوالُ 

وكأنّ النّصَاب في كفّهمْ كالسّيف يهوي دونَ خوفٍ حينَ قالوا

ليس يُثْنِي المدّ المهولَ صخــورٌ   تعتــريه . ولا تُعيـقُ جـــبالُ

 حينَ يرنو الطموحُ للجوزاءِ حتماً   ستصيـرُ أمراً لذاكَ الفِعَالُ

يا بلاداً لم تنتحـبْ لوداعٍ . حســبُها في التوديعِ شيءٌ جديدُ

فعسى حاكمٌ ظالمٌ سوف يهوي ليُعــــلّى بالعدلِ حكمٌ رشيدُ

كلُّ طاغٍ عليـكِ للانحــلالِ..وترى سنــا الحــقِّ التليدِ يعـودُ

يا بلاداً تُملي سطـوراً لتحيـــَا كـــلُّ حرفٍ في دونها سيبيدُ

 



قِسْمَه ..

مَا ضَرّنِي إنْ خَانَنِي حَرْفِي وَمَـــــا          يُغْرِي فُؤَادِي حكمةٌ فِي الضَّادِ

هِيَ ( قِسْمَةٌ ) مهما سَعَيْتَ لِنَيْلِهَــا          تَأْتِيكَ .. أوْ لَيْسَتْ نَصِيباً بَادِي

 هِيَ (غَيْمَةٌ) قدْ أمْطَرَتْ فِي أَرْضِنَا         مَنْ زَادَ مِنْهَا كَانَ خَيــْرَ مَــزَادِ

صَرْحُ صُنّآعِ الحَيَآه

كتبتها وألقيتها في إحدى أمسياته الراقيه في شهر رمضان المبارك

ليس الأمين بمؤتمن حتى يجرّب في المحنْ

 والحر عبد قابعٌ في غيّه ما لم يصنْ

 فبكل تجربةٍ لنا تبدو ملامح ذا الزمنْ

 ونزيد إدراكاً له ما كان فيه ولم يكنْ

 ونسير فيه شعارنا من كل بستانٍ فننْ

ونوسع الآفاق إبداعاُ وفناً ذا شأنْ

 لسنا نبالي بالصعاب ولا يداهمنا الوسنْ

أحرار صناع الحيــاة ونرتجي خير الوطـنْ

فلتسألوا .. بعض السؤالِ إفادةٌ

والردّ مرضاة النفوس ،

وللفلاح زيادةٌ

من أشْعَلَ الظّلماء نورا ؟

من رشّ دنيانا عبيرا؟

من تقدّمَ ؟ من تحدّى ؟

من خرّ منه الصخرُ هدّا ؟

وارتوت أرواحنا من ريقهِ حُبّاً ووُدّا

فاق في البنيان حدّا

مدّ في الآفاق مدّا

قد شدونا باسمهِ

حُلُماً عظيماً ، ثمّ أفكاراً وآراءً ،

فصرحاً طال في الإبداع مجدا

إنه نادي الحياة يصوغها ويصونها

في حكمةٍ وبراعةٍ

أكرمْ بهِ ابناً وجدّا

يا صرحنا مهما أقول فإنني

ما قلتُ إلا موجزاً ..

والفعل أجدى

هذا الذي صنع الحياة عظيمةً

أكرمْ بهِ خيراً ورشْدَا

 

لغة الأمل الضائع

أيا لغَةً بلون الدمّ تختلط ُ

وتُرسِي في مراسينا سفين الشكّ محتضِرا

أمنبَتُها الفؤاد لكيْ نُودّعهَا ؟

أمِ احتَلتْ صفاء العقل والفكرا

أَيا لغةً رسمناها حنيناً دائم النبضِ

أجيبي فالبلاد غدتْ بأوجاعٍ وفي حضِّ

وذا الوجدانُ مضطربٌ ..

كطفلٍ دائمِ الركضِ

قلاع العزّ تنحطُّ

وبات الطيّ منتَشِرا

أجيبينا أيا أملا ..

يجئ ولا يحيّينا

ويملأ صفحة الماضي

وفي ذا الآن يُنسِينا

تعاليْ واصرفي عنا

لغات اليَأْسِ ولْترحلْ

بلا رجعٍ .. فتعيينا

لنبدلها يقيناً نابضاً فينا

وتُشْرق صفحة التاريخ للدنيا

ونصبح أمةً عشنا

ولو يوماً .. أَمَآنِينَآ

 

أُمُورٌ غَرِيپَہْ ,

تحدثني السماء تلفّ كوني وتعكس في صفاءٍ ضوء لوني
وأمسك بالكتاب على وسادي أقلب ماضيا يُقصي ويُدني
أشاهدكِ وقد غطّى ستارٌ وأسمعكِ وصمتكِ جال ذهني
وأرسم في مخيلتي خيالا نعيش به معا حبا نًغنّي
بلا ضعفٍ يُكبل معصمينا فما ضعف مع الأصحاب يُغني
وماذنبي سوى أني عطوفٌ بفكرٍ غاب عنه قبيح ظنِّ
وأمنيتي بأن تبقي بجنبي 
فهل قلبي يبالغ في التمني؟!

عَبَثَآآآآ

عَبَثَآ  ..{

عبثاً تُحَاوِلُ أَنْ تَطِيرَ إِلَى السَمَاءْ

لا مَركبٌ فِي البَحْرِ يَحْمِلُ ثِقْلَكَ العَانِي وَلَا سُفُنُ الفَضَاءْ

اصعد إلى قمم الجبالْ

واصْرُخْ وَفَجّرْ كُلَّ صَخْرِ الصَّمْتِ فِي أَغْوَارِهِ

هَلْ مَلْجَأٌ يُؤْوِيكَ مِنْ ذَاكَ البلَاءْ ؟

امْزُجْ هُمُومَكَ فِي الطَّبِيعَهِ وَانْتَظِرْ

هَلْ فِي الطّبِيعَةِ مِنْ نَصِيرْ ؟!!

حَاوِلْ أَخِيرَاً أَنْ تَقُولَ الشَّعْرَ فِي أَشْكَالِهِ

وَاكْتُبْ بِكُلّ سُطُورِهِ هَمّاً

يُفَتّتَ كُلّ أَكْبَادِ الوَرَى

مِنْ بَعْدِهِ ..

ماذا تصير ؟

سَيْصَفّقُ الجَمْعُ الكَبِيرْ

ويثور بعد هتافهم بركان همٍّ

كَانَ يَرْقُبُ أَنْ يَثُورْ

أَطْرَبْتَهُمْ بِالهَمّ واسْتَعْطَفْتَهُمْ

وحَمَلْتَ أَوْزَارَ الهَوَى

حَتّى إِذَا مَا أَوْشَك الجَلَلُ الخَطِيرْ

نَاديتَهُمْ : مَاذَا جَرَى؟؟

مِنْ دُونِ صَوتٍ

ردّ صمت القبرِ , قَدْ آنَ النَّذِيرْ

أَيَعُودُ فِيكَ هُتَافُهُمْ ؟؟

أيضجّ قَلْبُكَ مُطْرَبَاً بِصًفِيرِهمْ ؟؟

أَتُرِيدُ بَعْضًاً مِنْ غِنَاءْ ؟

عبثاً تشدّ إِزَارَكَ المَقْطُوعَ

بِالأَمَلِ الوَهيّ المضْمَحِلّ إِلى الخَفَاءْ

الكَوْن لَيْسَ قَصِيدَةً تُرْوَى بِأَلْحَانِ البُكَاءْ

الشِّعْرُ لًيْسَ وَريثَةً لقلوب ضَعْفٍ

هَزَّهَا وَتَرُ الجَفَاءْ

أوَ تدّعي أنّ الحَيَاةَ لِعَاشِقٍ ؟

أَوْ سَاهِرٍ قَرَعَ الطّبولَ عَلَى غنَاءٍ من فُجُورْ

أَتَظُنٌّ أَنَّكَ شَاعِرٌ ؟؟

لا زِلْتَ فِي طَوْرِ الفُتُورْ

وغداً تموت بلا شعورْ

جَاءَ الزَّمَانُ وَأنْتَ تَكْرَهُ فَجرَهٌ

مَرّ الزَّمَانُ وَأَنْتَ تُنقص قدرَهُ

غَابَ الزَّمَانُ وَلَسْتُ تُدْرِكُ أَمْرَهُ

اعملْ لِدُنْيَا الخَالِدِينَ فِإنّ ذِكْرَكَ

مثلُ عَيشٍ مُسْتَديمْ

واصْنَعْ لِنَفْسِكَ لِلْمَمَاتِ حَيَاتَهَا

فَالعُمْرُ يَنْقُصُ لَا يَدُومْ

واكتبْ إِذَا أَدْرَكْتَ نَفْسَكَ :

قَدْ رَجَعْتُ إِلَى الضّمِيرْ

وانْحَتْ بِكُلّ شَجَاعةٍ شِعْر التَّحَدِّي فِي الصّخُورْ

وارْقُبْ طُلُوعَ الفَجْرِ ثُمّ غِيَابَهُ

فَالعُمْرُ مَحْدُودُ .. قَصِيرْ

مَآ العِيدُ ..!؟!..

عيدٌ ؟ أيأتي العيد والأحزانُ تتْرى؟

فيزيدُ من نارِ الفؤادِ ويُشْعِلُ الوجدانَ قهرا 

والظلمةُ العميا تغطّي أرضنا ذلاً وحقْرا    

والشيخ يحلمُ بالرجوعِ بغربةٍ يَفنى ويُزرى  

 وأسودنا حول الثغور تظل طول الليل سهرى  

وعذابنا يكوي الضلوع وشوقنا في القلب أبرى

وحصارنا يشتدّ فينا، والدموع تسيل بحْرا

العيد أن تحيا تمارس عندنا في السجن دورا

 وبأن يغطرس غاصبٌ ، ويعيثَ في الأجواء جوْرا 

 العيد فينا عزنا، مهما نجوعُ ، ولو نُعَرّى 

العيد أن نحيا بحلمٍ ثائرٍ في القلبِ ثورا

العيد آلامٌ نسوغ ونشرب الحرمان مرّا 

عيدٌ بلا أهلٍ ولا وطنٍ ؟ أيأتي العيد قسرَا؟ 

عيدٌ ؟وكل الناس في سجن الأسى لهباً وجمرا

 عيدٌ؟ وأين العيد إن كان الفدائيون أسرى؟

 عيدٌ؟ وما معناهُ إن عشناهُ أحلاماً وذكرى  

ولكي نعيش بذا الزمان نبدّلُ الأكبادَ صخْرا

عيدٌ؟ وصار الحرّ عبداً والغويُّ العبدُ حُرّا

عيدٌ؟ وبحرُ الهمّ يغْرِقنا وسال الدّمّ مَجْرَى 

عيدٌ؟ وأيّ العيد يأتينا ونار البعدِ تَضْرَى

العيد يأتينا وأمتنا تعاني الذّلَّ زَفْرَا

 والمسجدُ الأقصى يُكبّلُهُ العِدَا ألماً وحسرة

قلْ لِي أخي، يا من تعيش العيد أشواقاً وشعْرا

 يا من علا فيك السرور وروحنا تزداد كدْرا

ما العيد إن كنت السعيد وإخوةٌ عانوا الأمرَّا؟

العيدُ وحدك؟ أم توحد أمة الإسلامِ فَوْرَا

العيد عندك أن تغنّي من مواجعنا المسرّة

ما العيد إلا زائرٌ يأتي بذي الأيام أمرا

لو كان يُدركُ لانزَوى تحت التراب حَيَاً وعُذرا

ما العيد إلا لحنُ عصرٍ ذاهبٍ ما عاد يُقْرَى 

لن يأتنا عيدٌ إلى أن تعرفوا للعزّ مَسْرَى  

 ولئنْ فَرحتَ أيا أخي بالعيد والأوصالُ كَسْرَى

 ستَظَلّ تندُبُ دونَ عيدٍ عِزّكَ المَسْلُوبَ دَهْرا 

لن تنعموا بالعيد حتى توقظوا المنصور غرّا

لا عيدَ دونَ بلادنَا ، لا عيدَ والألبابُ حجرَى